من الغادي تحط به وتعلو

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة من الغادي تحط به وتعلو لـ مهيار الديلمي

اقتباس من قصيدة من الغادي تحط به وتعلو لـ مهيار الديلمي

مَن الغادي تَحُطُّ به وتعلو

نجائبُ من أزمِتَّها الرياحُ

جوافلُ تَحسَب الظِّلمانُ منها

أضاء لوجهِ قانِصها الصَّباحُ

فمرَّتْ كلُّ شائلةٍ زَفوفٍ

لها من غيرها اليدُ والجَناحُ

ململَمةٍ لها ظَهرٌ مصونٌ

وبطنٌ تحت راكبها مُتاحُ

ترى سوطَ الشَّمال يَشُلّ منها

طرائدَ لا يُكَفُّ لها جِماحُ

تُراوح رِجلُ سائقها يديه

ولا التعريس منه ولا البَراحُ

تعبُّ الماءَ بين قذٍ وصافٍ

إذا ما عافت الإبلُ القِماحُ

لعلّك ترتمي بك أو سيقضِي

إلى المجد الغدوُّ أو الرواحُ

فصُلْ وخلوتَ من ولهي ووجدي

وقل ولك السلامةُ والفلاحُ

لمقتدِحين في كبدي وساروا

لواعجَ ما لقاطنها بَراحُ

أَظنَّاً أنكم بنتم وأبقَى

لَبعضُ الظنِّ إثمٌ أو جُناحُ

ويَحسَبُ بدرُ عِجلٍ أنَّ ليلِي

له من بعدِ غيبته صباحُ

وأنِّي بعده بمُنىً ولحظٍ

ينازعني إلى جذلٍ طِماحُ

إذن ففركتُ بعلَ المجدِ منه

وبنتُ من العلاء ولا نِكاحُ

بمَن ولِمَن أريدُ القلبَ عنكم

ليذهلَ وهو عندكُمُ يُراحُ

ومَن بدلٌ وهل عِوضٌ وظهري

بكم يَعرَى وعزِّي يُستباحُ

حَملتُ فراقَكم أو قيلَ جَلْدٌ

وخلفَ حشاي أسنمةٌ طِلاحُ

وكيف تغيضُ لي نزواتُ دمعي

وتحت الدمع أجفانٌ قِراحُ

فهل فيكم على العُدَواء آسٍ

فإنّ البينَ في كبدي جِراحُ

ألا عَطفاً على عيشٍ فسادٍ

يكون له بقربكُمُ صلاحُ

وحُرٍّ قيَّدَته لكم طليقاً

من الناس المكارمُ والسماحُ

وقادته لكم خِلاً صريحاً

حبائلُ مدَّها المجدُ الصُّاحُ

وأخلاقٌ سقته فأسكرتْهُ

وبعض خلائقِ الكرماءِ راحُ

نَكصتُ وقد أحالَ عليَّ قِرنٌ

له سيفانِ شوقٌ وارتياحُ

كأنّ دمِي الحرامَ على يديه

بُعيدَ البينِ مالُكُم المباحُ

فَمن يكُ في النوى بطلاً فإنّي

أنا المقتولُ والبينُ السلاحُ

فُجعتُ بقربكم والعهدُ طِفلٌ

وساعةُ وصلنا بِكرٌ رَدَاحُ

وما شبِعت برؤيتكم لحاظٌ

سواغبُ لي ولا بَرَد التياحُ

وحتى بعدَ أملسَ لم تَعَلَّقْ

له بذيول طِيبِ الوصلِ راحُ

فراقٌ سابقَ اللقيا وعطفٌ

من الأيّام زاحمه اطراحُ

ونَهزةُ نهلةٍ لم تَحْلُ حتّى

تأجَّن ماؤها الشِبمُ القَراحُ

كأنَّ الدهرَ قامرني عليها

معالَجةً فخانتني القِداحُ

لئن قَصُرت مساعيها وضاقت

ففي الأشواقِ طولٌ وانفساحُ

فإن كَسرتْ عصا جَلَدِي عصاها

فآمالي برجعتها صِحاحُ

وقد يلد السرورُ على عقامٍ

ويحيا بعد ما مات المِراحُ

لعلّك يابنَ أكرمهم يميناً

وأقدمِهم إذا كُرِهَ الكفاحُ

وأوسعِهم قِرىً وأعمَّ قدراً

إذا ما الكلبُ أعجزه النُّبَاحُ

بقربك أن ستُخبِرُ أو سيُقضَى

لهذا الخَرِق رَقعٌ وانتصاحُ

فترجِعَ لي ليالٍ صالحاتٌ

بكم فاتت وأيّامٌ مِلاحُ

وينبُتُ تحت ظلّكُمُ لحالي

جَناحٌ حَصَّه القدَرُ المتاحُ

عَلِقتكُمُ هوىً ومُنىً فما لي

على الأيّام غيركم اقتراحُ

وبعتُ بكم بني دهري ودهري

فعدت وملء حِضْنَيَّ الرياحُ

أقول وقد تعرَّم جُرح حالي

وسُدَّ على مَطالِعيَ السَّراحُ

وكاشفني وكان مجاملاً لي

عَبوسُ الوجه من زمني وَقاحُ

وقد مَنعتْ غضارتَها وجفَّتْ

على أخلاقها الأيدي الشِّحاحُ

غداً يا نفس فانتظري أناساً

هُمُ فَرَحٌ لصدرِك وانشراحُ

ستطلُعُ من بني عيسَى عليكِ ال

أكفُّ البيضُ والغُررُ الصِّباحُ

ثقي بغنَى ثراك غداً براحٍ

يُطَلُّ بها جُدوبُكِ أو يُراحُ

ولا تتسغَّبي أسفاً ويأساً

فعند مَغالق الأمر انفتاحُ

سيُنهِضُ سقطتي منهم غلامٌ

عزائمه الأزمَّةُ والصفاحُ

كريمٌ جاره حرمٌ منيعٌ

على الأيّام أو حَيٌّ لَقَاحُ

كأنَّ الفضلَ في ناديه صَوناً

فتاةُ الحيّ تمنعها الرماحُ

هو ابتدأ الندَى لم أحتسبه

وأورَى لي ولم يكن اقتداحُ

ودَرَّتْ راحتاه ولم تُعصَّبْ

وكم من مُزنةٍ لا تستماحُ

وظنّي أن سيشفعُها بأخرى

يسابِقُ سعيَه فيها النجاحُ

تقومُ بها على مَيَدٍ قناتي

وتُلحَمُ من خصاصتِيَ الجِراحُ

وتُنتَجُ من كرئام رأيه لي

بجانبِ جاههِ فيها لِقاحُ

وعندي في الجزاء مسومَّاتٌ

لها بالشكر مَغدىً أو مَراحُ

حُلَى الأعراضِ تَضحك في تَريبٍ

لها عِقدٌ وفي صدرٍ وشاحُ

لها الغرضان من معنىً دقيقٍ

تقُوم بنصره كِلمٌ فِصاحُ

أبوها فارسٌ وكأنّ قَومي

بها عدنانُ أو داري البِطاحُ

وأفضلُ ما جَزَيت أخاً بودٍّ

وإحسانٍ ثناءٌ وامتداحُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة من الغادي تحط به وتعلو

قصيدة من الغادي تحط به وتعلو لـ مهيار الديلمي وعدد أبياتها اثنان و ستون.

عن مهيار الديلمي

مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الديلمي. شاعر كبير في أسلوبه قوة وفي معانيه ابتكار، قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم، وقال الزبيدي: (الديلمي) شاعر زمانه فارسي الأصل من أهل بغداد، كان منزله فيها بدرب رباح، من الكرخ، وبها وفاته. ويرى (هوار) أنه ولد في الديلم (جنوب جيلان على بحر قزوين) وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية. وكان مجوسياً وأسلم سنة 494هـ على يد الشريف الرضي. وتشيع وغلا في تشيعه وسب بعض الصحابة في شعره، حتى قال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار انتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها.[١]

تعريف مهيار الديلمي في ويكيبيديا

أبو الحسن - أو أبوالحسين - مِهيَارُ بن مروزيه الديّلمِيُّ (توفي 428 هـ / 1037 م) كاتب وشاعر فارسي الأصل، من أهل بغداد. كان منزله في بغداد بدرب رباح من الكرخ. كان مجوسياً فأسلم، ويقال إن إسلامه سنة 384 هـ كان على يد الشريف الرضي أبي الحسن محمد الموسوي وهو شيخه، وعليه تخرج في نظم الشعر، وقد وازن كثيرا من قصائده، ويقول القمي: (كان من غلمانه). قال له أبو القاسم ابن برهان: «يا مهيار قد انتقلت بأسوبك في النار من زاوية إلى زاوية»، فقال: «وكيف ذاك؟» قال: «كنت مجوسيا فصرت تسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعرك». ويرى هوار أنه وُلِدَ في الدَّيلم، في جنوب جيلان، على بحر قزوين، وأنه استخدم في بغداد للترجمة عن الفارسية. كان ينعته مترجموه بالكاتب، ولعله كان من كتاب الديوان. كان شاعرا جزل القول، مقدما على أهل وقته، وله ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلدات، وهو رقيق الحاشية طويل النفس في قصائده. ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابه تاريخ بغداد وأثنى عليه وقال: «كنت أراه يحضر جامع المنصور في أيام الجمعات [يعني ببغداد] ويقرأ عليه ديوان شعره ولم يقدر لي أسمع منه شيئاً». قال الحر العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. مهيار الديلمي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي