من سحر طرفك أم من جيدك الحالي

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة من سحر طرفك أم من جيدك الحالي لـ ابن الخلوف

اقتباس من قصيدة من سحر طرفك أم من جيدك الحالي لـ ابن الخلوف

مِنْ سِحْرِ طَرْفِكِ أمْ من جِيدِكِ الحَالِي

قَدْ حِرْتُ مَا بَيْنَ نَظَّام وَغَزَّالِ

يَا حَبَّذَا فِي الهَوَى وَجْدٌ أكَابِدُهُ

مِنْ جَوْهَرِ الثَّغْرِ أوْ مِنْ عَنْبَرِ الخَالِ

رُوحِي فِدَاؤُكِ مِنْ بَدْر مَحَاسِنُهُ

قَدْ نَاسَبَتْ بَيْنَ أسْمَاء وَأفْعَالِ

أهْلَكْتَ قَلْبِي بِأنْوَاعِ الغَرَامِ وَقَدْ

مَلَكْتَهُ فَارْعَ حِفْظَ المَالِ يَا مَالِي

كَحَّلْتَ عَيْنِي بِلَيْلِ السُّهْدِ فَاتَّصَلَتْ

مَسَافَةُ البُعْدِ يَا عَيْنِي بِأمْيَالِ

رُحْمَاكَ رُحْمَاكَ بِالصَّبّ الكثيبِ فَكَمْ

لَهُ بِصَدّكَ مِنْ أهْوَالِ أهْوَالِ

مَا ضَرَّ نَاظِرُ جَفْنَيْكَ التِي كُسِرَتْ

أنْ لَوْ غَداً نَاظِراً بِالخَيْرِ في حَالِي

أفْدِيهِ مِنْ نَاظِرٍ مَاضِي الوِلاَيَةِ بَلْ

وَاحَرَّ قَلْبَاهُ مِنْ ذَا النَّاظِرِ الوَالِي

ظَبْيٌ بِمَبْسَمِهِ الزَّاهِي وَمَعْطَفِهِ

جَانَسْتُ مَا بَيْنَ مَعْسُول وَعَسَّالِ

مُكَمَّلُ الحُسْنِ مَا لاَحَتْ مَحَاسِنُهُ

إلاَّ انْجَلَى لَيْلُ إشْكَال بِأشْكَالِ

مَنْ لِي بِه أهْيَفٌ سَاجِي اللِّحَاظِ لَهُ

مَيْلٌ وَلَكِنْ إلى تَسْوِيفِ آمَالِي

نَادَيْتُهُ يَا غَزَالاً جَلَّ عَنْ شَبَه

مَا كُفْءُ جِيدِكَ إلاَّ عِقْدُ أغْزَالِي

أخْلَصْتُ حَبِّي لَهُ مِنْ بَعْدِ مَعْرِفَتِي

بِأنَّ حَظِّيَ مِنْهُ حَظُّ إقْلاَلِ

وَعَاذِل رَامَ يُسْلِينِي فَقُلْتُ لَهُ

مَا عَذْلُ مِثْلِكَ يُسْلَى عَنْهُ أمْثَالِي

إنَّ المَحَبَّةَ لِلأهْوَاءِ قَائِدَةٌ

وَلِلْهَوَى خَطَرَاتٌ ذَاتُ إرْقَالِ

صُمَّتْ عَنِ العَذْلِ آذَانِي بِهِ فَلِذَا

قَدْ أرْغَم اللَّهُ فِيهِ أنْفَ عُذَّالِي

لَيْتَ الثُّغُورَ جَلَتْ بَرْقاً لَهُمْ فَرَأوْا

سَحَابَ دَمْع عَلَى الخَدَّيْنِ هَطَّالِ

حَسْبِي وَحَسْبِي الهَوَى أنِّي فَنَيْتُ به

أرْجُو البَقَاءَ بِأوْجَاع وَأوْجَالِ

آيَاتُ أوْصَافِهِ أمْ خَمْرُ رِيَقتِهِ

تُتَلَى عَلَّي بِألْحَان وَتُجْلَى لِي

أمْ مِنْ رَحِيقِ رُضَاب ألْعَسٍ شَبِمٍ

تُمْلاَ كُؤُوسِي بِرَاحَاتٍ وَتُسْقَى لِي

أذَابَ جِسْمِي بِنَارِ الهَجْرِ ثُمَّ قَلَى

قَلْبِي وَقَالَ نَعَمْ هَذَا هُوَ القَالِي

وَرَامَ يَشْرِي بِغَالِي الهَجْرِ أنْفُسَنَا

رُخْصاً فَأشْرَى رَخِيصَ النَّفْسِ بِالغَالِي

قَدْ ضِعْتُ فِي حُبِّهِ لَمَّا مَلأتُ حَشَا

قَلْبِي بِأوْصَابِهِ يَا ضَيْعَةَ الْمَالِ

إنْ كُنْتَ تَقْضِي بِمُرّ الصَّدَ يَا أمَلِي

فَشَاهِدُ الحُسْنِ بِالإحْسَانِ حَلَّى لِي

أوْ كَانَ لِي أمَلٌ بِالصَّبْرِ عَنْكَ فَلاَ

بُلِّغْتُ مِنْ نِعَمِ المَسْعُودِ آمَالِي

المَانِحُ الجُودَ لاَ رَدْعاً لِسَائِلِهِ

المَانِعُ الجَارَ لاَ خَوْفاً لأقْيَالِ

مَا خَالَفَتْهُ بُدُورُ التَّمّ فِي شَبَهٍ

إلاّ لِتَقْصِيرهَا عَنْ مَجْدِهِ العالِي

طَوْدُ المكَارِمِ جَلَّى كُلَّ دَاجِيةٍ

بِعَزْمَةٍ أرْغَمَتْ آنَافَ أشَكَالِ

لَيْثٌ إذَا أمْطَرَتْ مَوْتاً قَوَاضِبُهُ

حَسِبْتَهَا سُحُباً سَحَّتْ عَلَى الضَّالِ

مُبَرْقِعُ الخَيْلِ بِالبِيضِ الحِدَادِ إذَا

هَاجَ الهِيَاجُ باطلاب وَأبْطَالِ

وَمُصْدِرُ البِيضِ حُمْراً مِنْ دِمَائِهمُ

وَجاعِلُ الهَامِ أغْمَاداً لأوْصَالِ

أسْمَى حُرُوفِ المَعَانِي فِيهِ وَاضِحَةٌ

وَكُلُّ عَالٍ سِوَاهُ حَرْفُ إعْلاَلِ

صَحَّتْ وِلاَيَةُ أقْلاَمٍ بِرَاحَتِهِ

فَقَسَّمَتْ بَيْنَ أرْزَاقٍ وَآجَالِ

قَامَتْ بِشُكْرِ وَلِلْبَارِي بِهِ سَجَدَتْ

تُلاَزِمُ الخَمْسَ أفْضَالاً لأفْضَالِ

يَا قُلْ لِحَاسِدِهِ المَغْرُورِ مُتْ كَمَداً

ذَاكَ الجَنَابُ فَلاَ يُصْدَعْ بِزَلْزَالِ

كَهْفٌ تَعَالَى عَلَى العَلْيَاء مَجْلِسُهُ

فَكَاتَبَتْهُ العُلاَ بِالْمَجْلِسِ العَالِي

لَوْ طَاوَلَتْهُ النُّجُومُ الزُّهْرُ مَا بَلَغَتْ

مِنْ نَسْرِ عَلْيَاهُ إلاَّ تُرْبَ أنْعَالِ

كَافٍ لِكُلّ مُلِمّ لاَ يَقُومُ بِهِ

إلاَّ بِغَيْثِ نَدَاهُ عِنْدَ إمْحَالِ

وَنَاصِرٌ ثَرْوَتِي حَتَّى تَغَلَّبَهَا

أخُو اللَّيالَي عَلَى عِسْرٍ وَإقْلاَلِ

لَمْ أجْرِ غَايَةَ فِكْرِي فِيهِ في صِفَةٍ

إلاَّ وَجَدْتُ مَدَاهَا غَايَةَ القَالِ

يَابْنَ الكِرَامِ الذِي قَامَتْ مَكَارِمُهُمْ

هَلْ أنْتَ مُصْغٍ لِمَا تُلْقِيهِ أقْوَالِي

مَا أنْتَ إلاَّ إمَامُ المَجْدِ قَدْ عُقِدَتْ

عَلَيْكَ آرَاءُ إجْمَاعٍ وَإجْمَالِ

كَأنَّ أهْلَ العُلاَ جِسْمٌ وَأنْتَ لَهُمْ

هَامٌ يُتَوَّجُ فِي العَلْيَا بِإجْلاَلِ

إنْ كُنْتَ فِي الوَقْتِ قَدْ وَافَيْتَ آخِرَهُمْ

فَإنَّكَ البَدْرُ وَافَى عِنْدَ إكْمَالِ

لَمَّا وَزَنْتُ بِكَ الدُّنْيَا فَمِلْتَ بِهَا

يَا مُنْتَهَى الجُودِ قَدْ حَقَقْتَ آمالِي

لَوْلاَ غَمَامُ نَدَى أيْدِيكَ يُمْطِرُنَا

لأصْبَحَ الجُود فِينَا كَاسِفَ البَالِ

لأشْكُرَنَّكَ إنَّ الشُّكْرَ نَائِلُهُ

أبْقَى عَلَى حَالِهِ مِنْ نَائِلِ المَالِ

فَارْقَ المَعَالِيَ مَخْدُوماً بِأرْبَعَةٍ

عِزّ وَجَاهٍ وَإيثَارٍ وَإقْبَالِ

وَاسْمَعْ مُنَظَّمَةَ الأسْلاَكِ جَوْهَرُهَا

أزْرَتْ غَرَابَتُهُ بِالعَاطِلِ الحَالِي

حُورِيَّةٌ مِنْ جِنَانِ الفِكْرِ مَا عُرْفَتْ

فِينَا بِنَسْبَةِ خَرَّاطٍ وَقَفَّالِ

إنْ لمْ تَكُنْ صَنْعَةَ الأعْشَى فَصَانِعُهَا

يَرْوِي عَنِ ابْنِ هلاَلٍ صُنعَ لآَّلِ

فَدُمْ بِحَمْدٍ وَآلاَءٍ مَلأتَ بِهَا

جِهَاتِيَ السِّتّ مِنّ فَضْلٍ وَإفْضَالِ

كَالنَّجْمِ لاَ زِلْتَ بَلْ كَالبَدْرِ في شَرفٍ

نُوراً لِمُقْتَبِسٍ رُشْداً لِضُلاَّلِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة من سحر طرفك أم من جيدك الحالي

قصيدة من سحر طرفك أم من جيدك الحالي لـ ابن الخلوف وعدد أبياتها ثلاثة و خمسون.

عن ابن الخلوف

ابن الخلوف

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي