نعم جادت الدنيا بما أنت آمله

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة نعم جادت الدنيا بما أنت آمله لـ شرف الدين الحلي

اقتباس من قصيدة نعم جادت الدنيا بما أنت آمله لـ شرف الدين الحلي

نعم جادت الدنيا بما أنت آمله

فحسبك من آمالها ما يقابله

إذا ما هناء قال قوم قد انقضت

أواخره كرّت عليه أوائله

فيا حبذا دهر بملكك أشرقت

على أهله أسحاره وأصائله

فلسنا نرى إلا نعيماً يديمه

صنيعك فينا أو سروراً يواصله

فمن نعم تضفو علينا ظلالها

ومن كرم تصفو لدينا مناهله

فنوء نداك الغمر يروي ركامه

إذا ما غمام أظمأتنا مخائله

فلله مولود أنار به الهدى

وأسفر وجه الملك واشتدَّ كاهله

به أصحب الحظ الذي كان جامحاً

وأثمر داعيه وأخصب ماحله

تباشرت الدنيا بغرة وجهه

فبورك من نجل وبورك ناجله

أتى ومحيا الدهر أزهر مشرق

كطلعته والزهر تزهو خمائله

فبشرى لأبكار البلاد فإنها

على ثقة عما قليل تراسله

كأني به والجيش خلف لوائه

وقد حجبت شمس النهار قساطله

سيملأها عدلاً وقسطاً كفاحه

وتكلأها أرماحه ومناصله

وتحمد منه سيرة ظاهرية

بها تشمل الآفاق طرّاً شمائله

عليه جلال من أبيه وجدّه

يدل على أن البلاد معاقله

أيا ملكاً كل الملوك عبيده

وبحر ندىً كل البحار سواحله

لك الله ما أسماك نفساً وهمةً

ومجداً غدا صعباً على من يحاوله

أنالك رب العرش أسبغ نعمة

فنوعت منها عاجلاً لك آجله

فكم نعمة فرعت منها تبسمت

فُروض الندى عنها وعمت فواضله

أضفت إلى خير المواليد موسماً

دعمت به الملك الذي أنت كافله

فحمداً لأيام هدتنا بأحمد

إلى منهج يدعو إلى النُّجح سائله

فكم صلحت بالصالح الملك حالة

لمن كان لا يجدي عليه وسائله

فأي طُهور كان للخلق رحمة

ويوم سرور أثقلتنا فواضله

تهلل وجه الأفق فيه طلاقة

وأهدى من الألطاف ما أنت قابله

فأقبل ركب الدجن يحجب شمسه

ويلقي من الغيث الذي هو حامله

كأن الحيا قد كان سَفْراً مهنئاً

فمذ شارف الشهباء حطَّت رواحله

وظلت عقود المزن ينثر دُرها

سروراً بمن يغني عن النيل نائله

وليس ابتسام البرق إلا بشارة

بإقبال جدّ واضحات دلائله

ورثت خليل الله منصبه الذي

سما فالنجوم الزهر ليست تطاوله

فأحييت بالتطهير سنته وكم

تَبِعْتَ نَبِيّاً في الذي هو فاعله

فيا من نهى صرف الزمان مؤدباً

فَفَرَّت عواديه وقرَّت زلازله

بك ابتهج الإسلام واشتدَّ أزره

وشيدت مبانيه وقوِّم مائله

فلم ينعقد إلا عليك ضميره

ولا عُقدت إلا عليك محافله

سمحت فكم باب فتحت وعائل

منحت وميعاد الزمان مماطله

أمنتزعي من قبضة الدهر عندما

رآني وقد ضُمَّت عليَّ أنامله

ألفت لي الأيام حتى تركتني

أحامس من قد كنت قدماً أغازله

وأعليت ذكري بعد ما كنتُ خاملاً

وجوهر فكري فيض ما أنت باذله

فلا غرو أن عدت لشعري قربة

ومن بحرك الزخار مدت جداوله

فدم يا غياث الدين للخلق رحمة

تعمهم كالغيث طبق وابله

شرح ومعاني كلمات قصيدة نعم جادت الدنيا بما أنت آمله

قصيدة نعم جادت الدنيا بما أنت آمله لـ شرف الدين الحلي وعدد أبياتها تسعة و ثلاثون.

عن شرف الدين الحلي

أبو الوفاء راجح بن أبي القاسم إسماعيل الأسدي الحلي أبو الهيثم شرف الدين. شاعر من بني أسد ولد في مدينة الحلة في العراق. وقد رحل الشاعر إلى بغداد في خلافة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد المستضيء بنور الله ولكنه لم يستقر كثيراً فرحل إلى الشام ومصر. وقد قضى جل حياته في ربوع الشام، ويظهر من شعره أنه شيعي وهذا ظاهر إذ أن كل أهل الحلة متشيعين. وشعر الحلي يشمل المدح في معظمه وله (ديوان كبير - خ) .[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي