هل هلال المجد من أفق العلا

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة هل هلال المجد من أفق العلا لـ عبد الباقي العمري

اقتباس من قصيدة هل هلال المجد من أفق العلا لـ عبد الباقي العمري

هلَّ هلال المجد من أفق العلا

فاقتبست شمس الضحى منه السنا

وأشرق الكون لدى استهلاله

فاختالت الدنيا بجلباب الضيا

وأنجم الجوزاء قد قلدنه

تمائما تزهر منه بالبها

ومهد العرش المجيد لوحه

مهدا تهزه به أيدي الهدى

وحيثما امتطى على ذروته

نلن ارتفاعا منه أفلاك السما

وحنكته بالحياء ظئره

وأرضعته من أفاويق الندى

ورتلت آيات نعت جدَّه

فاهتز مرتاحا إلى أن قد غفا

واتخذت من سندس الفخر له

أبهى قماط قد من تلك العبا

وقد بدا في غرَّة تحسبها

طرَّة صبح تحت أذيال الدجا

يبزغ بدر السعد عن طرته

والنجم من غرَّته إذا بدا

والليل من لئلائه لاح على

أرجائه ضوء صباح فانجلى

إذا نظرت في محيا وجهه

قلت سنا أو مض أو برق خفا

فيا له من ولد به ارتضى

من كان ذا سخط على صرف القضا

ينمي إلى مجد أثيل لاح من

عقاب لوح الجو أعلى منتمى

من معشر يتلو لسان فخرهم

بفي امرىء فاخركم عفر الثرى

راحاتهم على التوالي لم تزل

هامية لمن عرى أو اعتفى

وكم مرَّت صعادهم لمعتد

أفاوق الضيم ممرَّات الحسى

وكم على العجز صدورا قعدوا

وقوَّموا من صعر ومن صغا

وأدلجوا سيوفهم يوم الوغى

في ظلم الاكباد سبلا لا ترى

أطواد مجد قد رست أحلامهم

والناس إذ خال سواهم وهوى

والكل يروي فضله عن جعفر

والناس ضحضاح ثغاب أوضا

حبي لهم ذخيرة يوم اللقا

أعددته فلينأ عني من نأى

وكل من لم يرفضا حبهم

كان العمى أولى به من الهدى

وما انبرى لناظري من بعدهم

شيء يروق العين من هذا الورى

لهم أياد جمة كم أسبلت

عليَّ ظلا من نعيم وغنى

كم ورَّقوا لي منهلا أمره

صرف الزمان فاستساغ وحلا

وكم سقوني الودق من خلالهم

فاهتز غصني بعدما كان ذوي

وكم أقرُّوا أعيني بودهم

من بعد أغضائي على وخز القذا

وكم منار رفعوا لي شأوه

من بعد ما قد كنت كالشيء اللقى

وشيدوا لي بعد يأس دارسا

من الرجاء كان قدما قد عفى

ومهدوا لي للمعالي سبلا

أشفين بي منها على سبل الهدى

هم آل طه والانام كلهم

يطفون بالآل إذا الآل طفا

إني وحق جدَّهم لغيرهم

ما زاغ قلبي عنهمو ولا هفا

أنعم بأبناء لهم قد أثمرت

مآثر الآباء في فرع العلا

فمن أرد أن يداني مجدهم

تقاصرت عنه فسيحات الخطى

إن أمحلت أرض الرجا فإنهم

قوم همو للأرض غيث وجدي

أو طفحت أكفهم بوكفها

تملأ ما بين الرجا إلى الرجا

وإن تعاصت أزمة أتى بها

مخضوضعا منها الذي كان طغى

قد طبقوا كالغيث في قطر الندى

جميع أقطار البلاد والقرى

هل يطبيهم عرض الدنيا وهم

من جوهر منه النبي المصطفى

وهل يميلهم إليها طمع

إذا استمال طمع أو اطبى

وكلُّ قرم منهمو بصبره

يساور الهول إذا الهول علا

يرتضُّ رضوى بثبات جأشهم

إذا رياح الطيش طارت بالحبى

ومن كسوه بحلى أنظارهم

كان الغنى قرينه حيث التوى

لو كان غير الله أغنى منهمو

شاركهم فيما أفاد واحتوى

ولاءهم أحسن شيء يقتني

وأنفس الاذخار من بعد التقى

وبغضهم هيهات لا يختاره

لنفسه ذو أرب ولا حجى

اني بنسبتي إلى أعتابهم

أصون عرضا لم يدنسه الطخا

كم لي قيام بفناء بابهم

وموقف بين ارتجاء ومنى

لم آل جهدا في الثنا عليهمو

حتى أوارى بين ثنا الجثى

فمن تقضى عمره بنعتهم

أحرز أجرا وقلى هجر اللغى

لو قرنوا شكري على إِفضالهم

بشكل أهل الأرض طرَّا ما وفى

ما ذلَّ من لذله ولائهم

وعز فيه جانباها فاحتمى

لا سيما الروح الامين من به

إلى طريق المكرمات يقتدى

ذاك الذي قد قرنت أقواله

بفعله حتى علا فوق العلا

بحر علوم كل بحر طامع

من غمره في جرعة تشفى الصدى

ما جاء صاد نحوه وعينه

يشكو أوارى عيم إلا ارتوى

مدَّ إلى زهر المعالي كفه

فاحتط منها كل عالي المستمى

وما ومى لمطمح الا رنت

إليه عين العز من حيث رنا

وفي النهى أراش سهم حدسه

حتى رمى أبعد شأو المرتمى

من لك يا من تبتغي شأواه في

مستصعب المسلك وعر المرتقى

يمم جاه واكتفى عن غيره

تلق أمر احاز الكمال فاكتفى

فما بغير جوده وجوده

ترى أخا الاقتار يوما قد نما

إن سجاياه إذا ما نشرت

كانت كنشر الروض غاداه الحيا

ومن مزاياه الحسان للهدى

تتقادك البيض اقتياد المهتدى

حلو الفكاهات بثغر الذوق إن

ذقت جناه انساغ عذبا في اللهى

تراه من رقته وبأسه

لدنا شديدا غمزه لمن عسى

فمن تحلى بحلى أخلاقه

لم يستلبه الشيب هاتيك الحلى

فسيح بيت المجد مهما جئته

ما ضاق بي جنابه ولا نبا

تبدو المعاني الغرُّ من ألفاظه

ثاقبة البرقع عن عيني طلا

يبتهج المنبر في خطبته

مرتجلا أو منشدا وإن شدا

ويفخر الكرسي والعرش بما

راح به الواعظ يوما أو غدا

فهو الذي شرَّف كرسي العلا

وجده شرَّف عرش الاستوا

أبي نفس في العلا محكم

ترضى الذي يرضى وتأبى ما أبى

يبقى الثنا عليَّ مدحي بعده

والمرء يبقى بعده حسن الثنا

ويجلب المعنى لفكري نعته

من حيث لا يدري ومن حيث درى

أما ترى قريحتي بصوبها

أصبت أخا الحلم ولما يصطبى

ومن غرائب المعاني نارها

يدعو العفاة ضوؤها إلى القرى

فكيف لا ألهج في مدح فتى

لم يجد الذم إليه مرتقى

وحيث أرضاني بمحض ودِّه

أصفيته الود بخلق مرتضى

هيهات أن أبلغ حدَّ وصفه

وكل شيء جاوز الحد انتهى

نفسي له ولابنه الفدا ومن

تحت السماء لأميري الفدا

في مهد الاعداء مني لا تسل

عن ول يورى به ويشتوى

يشتعل الغيظ بقلب ضدَّه

مثل اشتعال النار في جزل الغضا

أضاء في نادي الامين أرِّخوا

المصطفى مصباح مشكوة النهى

شرح ومعاني كلمات قصيدة هل هلال المجد من أفق العلا

قصيدة هل هلال المجد من أفق العلا لـ عبد الباقي العمري وعدد أبياتها خمسة و ثمانون.

عن عبد الباقي العمري

عبد الباقي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي. شاعر، مؤرخ. ولد بالموصل، وولي فيها ثم ببغداد أعمالاً حكومية، وتوفي ببغداد. وفيه: أنه كان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور. والروض الأزهر وفيه: أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال: (بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي) . له (الترياق الفاروقي-ط) وهو ديوان شعر، و (نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر) ، و (نزهة الدنيا-خ) ترجم فيه بعض رجال الموصل من معاصريه، و (الباقيات الصالحات) قصائد في مدح أهل البيت، و (أهلة الأفكار في مغاني الابتكار) من شعره.[١]

تعريف عبد الباقي العمري في ويكيبيديا

عبد الباقي افندي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي يمتد نسبه إلى عاصم ابن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث انه من ابرز ما انجبت الاسرة العمرية الشهيرة في العراق ومن أشهر رجالات هذه الاسرة في مجالي السياسة والأدب. ولد في الموصل عام 1203هـ/ 1788م، وولي فيها ثم ولي بغداد أعمالاً حكومية رفيعة في الدولة العثمانية منها منصب كتخدا بغداد والموصل و (منصب كتخدا يعني منصب نائب الوالي)، وحينما شغل العمري وظيفة الكتخدائية أختار من اعيان الموصل وفداً رأسه بنفسه ووفد به على داود باشا والي بغداد يلتمسه في تولية يحيى باشا، وكان داود باشا والي بغداد معروفا بالأبهة والكبرياء مايملأ مراجعيه وزائريه هيبة وخوفاً، حتى في يوم الجمعة وهو يوم جلوسه لاستقبال الضيوف وأكثر من ذلك فقد نقل عن مدى تأثير جبروته وغلظته على زائريه أنهم لم يجرؤوا على تناول القهوة التي تقدم في مجلسه. وعلى وضعية هذا الوالي المليئة بالمهابة. دخل عليه الوفد الموصلي برئاسة الشاعر العمري وجلس بجانب الوالي وتناول قهوته التي قدمت له من دون أن تؤثر هيبة الوالي عليه. وبعد أن استفسر الوالي حاجته. اجابه بالبيتين التاليين: يامليك البلاد منيتي حاشاك..... مثلي يعود منك كسيرا أنت هارون وقته ورجائي..... أن أرى في حماك يحيى وزيرا فاعجب الوالي بموقفه ولباقته وجمال توريته فأصدر أمره برفع الطلب إلى السلطان العثماني للموافقة عليه، ولما تميز به الشاعر عبد الباقي من ذكاء ومهارة سياسية وإدارية فضلا عن مهارته الأدبية التي اهلته لتقلد، ومنذ فترة مبكرة من سني حياته منصب كتخدا ولاية الموصل في عهد الوالي يحيى باشا الجليلي وله في الوزير يحيى باشا الجليلي ديوان من الشعر وهو الديوان المسمى نزهة الدنيا في محامد الوزير يحيى. وعبد الباقي العمري هو ابن عم قاسم باشا العمري الذي قاد أول ثورة شعبية ضد الدولة العثمانية في العراق انتهت بمصرع الوالي المعين من قبلها في الموصل وتنصيبه واليا على الموصل، ومن ثم قيادته للحملة العسكرية الموجهة لاسقاط داود باشا والي بغداد وانهاء حكم المماليك في العراق، حيث رافق عبد الباقي العمري ابن عمه قاسم باشا في هذه الحملة وتولى قيادتها بعد مقتله ولحين وصول الجيش الذي يقوده علي رضا باشا اللاز والي حلب، حيث قتل قاسم باشا بعد دخوله بغداد وتنصيبه واليا عليها بفترة قصيرة. وعبد الباقي العمري هو شقيق محمود منيب الذي تولى تربية وتوجيه الملا عثمان الموصلي بعد ان كف بصره وفقد والديه وهو طفل صغير. وعبد الباقي العمري هو عم أحمد عزت باشا العمري الفاروقي رئيس تحرير جريدة الزوراء وهي أول صحيفة عراقية صدرت في عهد الوالي مدحت باشا، والذي شغل منصب متصرف في شهرزور، ثم متصرفا في الأحساء ثم متصرفا في تعز في اليمن. ثم عاد ليقيم في الاستانة مشتغلا بالعلم والأدب ونظم الشعر والتأليف، ومن مؤلفاته كتاب الطراز الانفس في شعر الاخرس. والشاعر عبد الباقي العمري هو أيضا عم والد سامي باشا العمري الفاروقي ابن علي الرضا، عضو مجلس الأعيان العثماني، والملحق العسكري العثماني في برلين، وقائد الحملة العثمانية (الحملة الحورانية) على جبل الدروز في سوريا، وقائد الحملة العثمانية على الكرك في الأردن، ووالي المدينة المنورة لاربع سنوات (1320هـ - 1324هـ)، وقائد الحملة العثمانية التي جهزتها الدولة العثمانية لمحاربة ابن سعود. وعبد الباقي العمري هو جد رشيد العمري متصرف لواء الرمادي في اواخر عهد الدولة العثمانية، وعبد الباقي العمري هو والد جد ناظم العمري صاحب الندوة العمرية في الموصل وعضو اللجنة التنفيذية للدفاع عن عروبة الموصل ضد محاولات ضمها إلى تركيا عام 1925 (وهي لجنة منتخبة من قبل اهالي ووجهاء الموصل كلفت بالدفاع عن عروبة الموصل وعراقيتها). ومن انجازات عبد الباقي العمري قيادة الحملة العسكرية التي جهزتها الدولة العثمانية للقضاء على الفتنة التي شبت بين قبيلتي الزكرت والشمرت في النجف حيث قضى على الفتنة دون أن يريق قطرة واحدة من الدماء ونال بذلك ثناء القبيلتين المتحاربتين ويعد الشاعر عبد الباقي العمري من ابرز الشعراء في مدح آل البيت رضوان الله عليهم حيث اجاد في مدحهم بشعر كثير شغل معظم ديوانه الشهير (الترياق الفاروقي) إضافة إلى ديوانه الباقيات الصالحات، ومن ابرز قصائده في هذا المجال قصيدته الشهيرة في مدح الخليفة الراشد علي بن أبي طالب والتي مطلعها: أنت العلي الذي فوق العُلا رُفِعا _ ببطن مكة وسط البيت إذ وُضعا_ سمتك امُك بنت الليث حيدرةً _ اكرم بلبوة ليثٍ انجبت سبُعا_ وأنت حيدرة الغاب الذي اسد البرج _ السماويِ عنه خاسئاً رجعا_ وأنت باب تعالى شأنُ حارسه _ بغير راحة روح القدس ما قُرعا وللعمري قصائد غزل عذبة تمور بالرقة والشاعرية، إضافة إلى كتابته أكثر من موشح غني بالصور والظلال وفرح الألوان في الطبيعة المتألقة المتفتحة، وهي موشحات تحتفي بالحياة وتمجد الجمال. وكان له مجلس في بغداد يحضره مع الشيخ أبو الثناء محمود الآلوسي مفتي بغداد، والشاعر عبد الغفار الأخرس، وله مخاطبات ادبية وشعرية رقيقة مع ادباء وشعراء النجف الاشرف، وهو أول من أطلق لقب (الملائكة)، على عائلة الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة، ولقد دون شعر عبد الباقي العمري في ديوانه المعروف ب (الترياق الفاروقي) والذي طبع طبعتين في مصر وطبع طبعة أخرى على مطابع النعمان في النجف الاشرف، ولقد ترجم له الدكتور محمد مهدي البصير في كتابه نهضة العراق الأدبية بطبعتيه الأولى والثانية ترجمة وافية إضافة إلى تراجم أخرى كثيرة لكتاب اخرين. وكان يلقب بالفوري، لإنشاده الشعر على الفور. ويقول صاحب الروض الأزهر «أنه أرخ عام وفاته بنفسه وكتبه بخطه، فقال:[بلسان يوحد الله أرخ ذاق كأس المنون عبد الباقي]». خلف عبد الباقي العمري ثلاثة من الأبناء الذكور هم كل من (سليمان فهيم) و (حسين حسني) و (محمد وجيهي)، هاجر اثنان منهم إلى مصر وهم كل من حسين حسني ومحمد وجيهي وشغلا هناك مناصب مهمة في مصر الخديوية منها متصرفية حلوان وانقطعت ذريتهم هناك، وكان آخر من تبقى من ذريتهم هناك السفير محمد طاهر العمري سفير مصر في الفاتيكان في خمسينيات القرن الماضي، اما سليمان فهيم فقد بقي في العراق وتقطن ذريته حاليا في مدينة الموصل ويعدون من ابرز اعيانها ويمتهن معظمهم زراعة الأراضي الزراعية التي يمتلكونها هناك. ومن عائلته (ياسين ابن خير الله العمري) المتوفى بعد سنة 1235هـ/ 1818م، وهو أحد المؤلفين المشهورين في الموصل. حيث قام الدكتور بدري محمد فهد بتحقيق كتابه (منهج الثقات في تراجم القضاة) وطبع في دار الغرب الإسلامي عام 2010.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي