هنئت يا مولى الورى مقدما

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة هنئت يا مولى الورى مقدما لـ ابن فركون

اقتباس من قصيدة هنئت يا مولى الورى مقدما لـ ابن فركون

هُنِّئْتَ يا مَوْلى الوَرى مَقْدَما

أطْلَعْتَ للسّعدِ بهِ أنجُما

حَلَلْتَ من مالَقَةٍ مَنزِلاً

زاحَمَ في العَلياءِ شهْبَ السّما

يسرَحُ منهُ الطّرْفُ في مَربَعٍ

يُقيّدُ المُنْجِدَ والمُتْهِما

تسابَقَ الأعْلامُ من أهْلِها

ليَلبِسوا ثوْبَ العُلَى مُعْلَما

قالوا وقد وافيت لله ما

أشفقَ مولانا وما أرحما

هذا صَباحُ الهَدْيِ حيّاكُمُ

هيْهاتَ جلَّ الصُبْحُ أن يكْتَما

هَذا المَقامُ اليوسُفيُّ الذي

للهِ ما أعْلى وما أعْلَما

تكُفُّ كفَّ الظلمِ أحْكامُهُ

وهَدْيُهُ يجْلو الدُجى المُظْلِما

مدَدْتَ للتّقْبيلِ كفّاً ومِن

قبْلُ غَمامُ الأفْقِ لَيْلاً هَمى

فحارَتِ الأذهانُ في شأنِها

لمْ تَدرِ ما صَوْبُ الحَيا منهُما

تحْسِبُهُمْ في حين تَقْبيلِها

قَطاً على مَوْرِدِها حُوّما

ثمّ انثَنوْا بعدَ الثناءِ الذي

تَلوْا لديكَ ذِكْرَهُ المُحْكَما

عودةُ مَولايَ لأوطانِهِمْ

قد جَعلوهُ العِيدَ والمَوْسِما

ما جبَلُ الفتْحِ ومَن أهْلُهُ

إذْ أصبَحوا قدْ كَفَروا الأنعُما

كأن بهِمْ والرّوْعُ في أرضِهمْ

يأبَى لشَمْلِ الأمْنِ أنْ يُنْظَما

كأنْ بهِمْ قدْ عادَ مُرْتابُهمْ

مُغْرىً بما أوْلَيْتَهُ مُغْرَما

مؤمّلاً منك لنصْرِ الهُدَى

مولىً هُماماً باذِلاً مُنْعِما

أيْنَ التُقى والعَدْلُ والفضلُ من

قوْمٍ غَدا الجَور لهُمْ مِيسَما

وسوفَ يكبُو منهُمُ كُلُّ مَنْ

أجْرى جيادَ البَغي أو أجْرَما

كأن بمَولايَ الهُمامِ الرّضَى

في مَجْمَعِ البحْرَيْنِ قد حُكِّما

كأن بمَولايَ إمامِ الهُدى

للدّين يعْلي عندهُ مَعْلَما

وكُلّ كَفّارٍ عنيدٍ لَدى

مَغنى الجهادِ قد غَدا مغْنَما

مولايَ مدحُ العَبْدِ قِدْماً إلى

نيْلِ مُناهُ لمْ يزَلْ سُلَّما

يا آيةً مذْ أطْلِعَت قد جَلَتْ

بالعَدلِ أمْراً لمْ يَزل مُبْهَما

يا رَحْمةً من كُلّ ما أتّقِي

جعلتُها كهْفاً ومُسْتَعْصَما

يا نعمةً سُمِّيتُ مَمْلوكَها

قَدْري بِها بيْن البرايا سَما

ها أنا كالعِيسِ وقد حُمِّلَتْ

عذْبَ الوُرودِ وهْيَ تشكُو الظّما

جاهُكَ فوقَ العبْدِ ظِلٌّ ومِنْ

بُعْدِكَ جمرُ الوَجْدِ قد أُضْرِما

لا زِلْتَ والنّصرُ كما ترْتَضي

يحُلُّ من بابِكَ أعْلَى حِمَى

بالنّصْرِ والعزّ لكُمْ قد دَعا

مَن طافَ بالبَيْتِ ومَنْ أحْرَما

شرح ومعاني كلمات قصيدة هنئت يا مولى الورى مقدما

قصيدة هنئت يا مولى الورى مقدما لـ ابن فركون وعدد أبياتها ثلاثون.

عن ابن فركون

هـ / 1379 - 1417 م أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي. شاعر، هو ابن أحمد بن فركون أحد تلاميذ ابن الخطيب ومن خاصته. وقد ورث شاعرنا عن أبيه الذكاء الحاد والنبوغ المبكر، وقال الشعر صغيراً ولا يعرف له اسم سوى كنيته أبو الحسين. وكان ينظر في شبابه إلى العمل في ديوان الإنشاء، وقد حصل له ما أراد بعمله في كتاب المقام العلي. ولما بويع يوسف الثالث مدحه ، فنال عنده الحظوة، وغدا شاعره المختص المؤرخ لأيامه بشعره وأصبح ابن فركون بفضل منصبه وأدبه مرموقاً في المجتمع الغرناطي.[١]

تعريف ابن فركون في ويكيبيديا

ابن فركون هو أبو الحسين بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن هشام القرشي، المعروف بابن فـُركون، وأبو الحسين اسمه لا كنيّـته، و( ابن فُركون ) شهرته وشهرة أبيه أحمد وعمّه أبي الطاهر وجدّه سليمان وجدّ أبيه أحمد قاضي الجماعة، وبنو فُركون هؤلاء أصلهم من ألمرية.وكان انتقال جدّ الأسرة أحمد بن محمد إلى غرناطة وولايته قضاء الجماعة فيها بداية لشهرة هذه الأسرة ومشاركة عدد من أعلامها في الحياة السياسية والعلمية والأدبية بمملكة بني نصر، وكان أبو الحسين كاتب سرّ يوسف الثالث وشاعر دولته ومؤرخ أيامه. ولد أبو الحسين حوالي 781هـ بغرناطة، ونشأ في حِجر والده القاضي الأديب ودرس على أعلام العلم بالحضرة النّصرية يومئذ، وبعد أن أكمل دراساته واستكمل أدواته دخل ديوان الإنشاء النّصري في عهد محمد السابع من عام 808هـ وترقّى في عهد يوسف الثالث، فكلّفه أول الأمر في عام 811هـ بتنفيذ النفقات المخصّصة للغزاة والمجاهدين المتطوعين، ثمّ اختاره لتولّي كتابة سرّه عام 814هـ، وظلّ في هذا المنصب إلى وفاة يوسف الثالث عام 820هـ، وبعد هذا التاريخ لا يُعرَف شيءٌ، وأغلب الظنّ أنه أصيب في غمرة الفتن التي حصلت بعد وفاة يوسف الثالث . وترك لنا آثارا شعرية تتمثّل أولا في ديوانه الذي وصل إلينا السّفر الثاني منه، وثانيا في المجموع الشعري الكبير المسمّى «مظهر النور الباصر في أمداح الملك الناصر».[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. ابن فركون - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي