وترى المشيب مبصرا ومحكما

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة وترى المشيب مبصرا ومحكما لـ طريح بن إسماعيل الثقفي

اقتباس من قصيدة وترى المشيب مبصرا ومحكما لـ طريح بن إسماعيل الثقفي

وَتَرى المَشيبَ مُبَصِّراً وَمُحَكِّماً

كُل يَغولُكَ نازِلٌ وَمُوَدِّعُ

وَالشَيبُ لِلحُكَماءِ مِن سَفَهِ الصِبا

بَدَلٌ تَكونُ لَهُ الفَضيلَةُ مقنعُ

وَالشَبيبُ زينُ ذَوي المُروءَةِ والحِجا

فيهِ لَهُم شَرَفٌ وَحَقّ تَوَرُّعُ

وَالبِرُّ تَخلِطُهُ المُروءَةُ وَالتُقى

في حالِ أَشيبَ جِسمُهُ مُتَضَعضِعُ

أَهوى إِلَيَّ مِنَ الشَبابِ مَع العَمى

وَالغَيُّ يَتبَعهُ الغَوِيُّ المُهرَعُ

إِنَّ الشَبابَ عَمىً لأَكثَر أَهلِهِ

وَتَعَرُّضٌ لِمهالِكٍ وَتَقَرُّعُ

إِن تَغتَبِط في اليَومِ تُصبِح في غَدٍ

مِمّا خَبا لَكَ وَاجِماً تَتَوَجَّعُ

وَالشَيبُ غايَةُ مَن تَأَخَّرَ حينُهُ

لا يَستَطيعُ دِفاعَهُ مَن يَجزَعُ

إِنَّ الشَبابَ لَهُ لَذاذَةُ جِدَّةٍ

وَالشَيبُ مِنهُ في المَغبَّةِ أَنفَعُ

لا يَستَوي عِندَ الكَواعِبِ لابِسٌ

ثَوبَ الشَبابِ وَلا الكَبيرُ الأَنزَعُ

خَلعُ الشَبابُ جَديدَهُ عَن ناحِلٍ

خَلَقٍ بِمًفرِقِهِ المَنِيَّةُ تَلمَعُ

فَكَأَنَّما أَبصَرنَ حينَ رَأَينَهُ

بِالشَيبِ حَيَّةَ غَيضَةٍ تَتَلَذّع

فَجَبُنَّ مِنهُ وَاِنقَبضنَ تَحَيُّراً

مَكرَ المُخادِعِ يَبتَغي مَن يَخدَعُ

لا يُبعِدُ اللَهُ الشَبابَ وَمَرحَباً

بِالشَيبِ حينَ أَوى إِلَيهِ الموجَعُ

فَدَعِ البُكاءَ عَلى الشَبابِ وَقُل لَهُ

ما قالَ عِندَ مُصيبَةٍ مُستَرجِعُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة وترى المشيب مبصرا ومحكما

قصيدة وترى المشيب مبصرا ومحكما لـ طريح بن إسماعيل الثقفي وعدد أبياتها خمسة عشر.

عن طريح بن إسماعيل الثقفي

طُريح بن إسماعيل بن عبيد بن أُسَيد بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العُزى (من ثقيف) ، أبو الصلت. شاعر الوليد بن يزيد الأموي وخليله. وفي نهاية الأرب أن جدّه (سعيد بن عبيد) هو الذي رمى أبا سفيان بن حرب يوم الطائف فقلع عينه وفي الأغاني أن جد أمه (سباع بن عبد العزى) قتله حمزة بن عبد المطلب يوم أحد. نشأ في الطائف ثم رحل إلى دمشق ووفد على الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكانت بينهما خؤولة، فقر به الوليد وأغدق عليه فمدحه طريح بشعره. وبعد مقتل الوليد سنة 126هـ انتهى ذكر الشاعر وقد أغفلت المصادر العلاقة بين طريح وغيره من الشعراء الذين التفوا حول الوليد مثل النابغة الشيباني وإسماعيل بن يسار وابن هرمة القرشي. ويقال أنه بقي إلى أول الدولة العباسية فمدح المنصور والسفاح.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي