يهيج غرامي لوعتي عند ذكراها
أبيات قصيدة يهيج غرامي لوعتي عند ذكراها لـ الصاحب شرف الدين الأنصاري
يُهيجُ غرامي لَوْعتي عِنْدَ ذِكْراها
فإِيَّاكما يا عَاذِليَّ وإِيَّاها
غُزيَّلةٌ عَيْناءُ تُبدِي إِذا رَنَتْ
عجائبَ بَحْرٍ مِنْ دَمِ الأُسْدِ عَيْناها
تَنَاهى بِها حُسْنٌ كحُزْنيَ مُفْرِطٌ
فوافَقَها شَأْني عُلُوّاً ونافاها
فسِرْبُ مَهاها أَنْجُمٌ هي سَعْدُها
وحِزْبُ هَوَاها أُمَّةٌ أَنا أَشْقاها
ولمِ أَتَلافَ النَّوْمَ لولا خَيالُها
وما نافَرَتْني لذَّةُ الغَمْضِ لولاها
طَرَقْتُ حِماها وهْوَ غِيْلُ ضَراغمٍ
ولكنْ حَماني الشَّوقُ أَنْ أَتحاماها
ودُونَ تَغَشِّي خِدْرِها كلُّ باسلٍ
يُديمُ عِراكاً بالوَغَى حينَ يَغْشاها
يَصُدُّ نَسيمَ الرِّيحِ عنها مِجَنُّهُ
مَخافةَ أَنْ يَرْوي أَحاديثَ رَّياها
فيا لَكَ ليلاً أَنْجَدَتْهُ بحُسْنِها
ذَوائبُها لكنْ ثَنَتْه ثَناياها
وما زالَ إِدْمانُ التَّلوُّنِ دأْبَها
إِذا وَصَلَتْ كانَ الصُّدودُ قُصاراها
أَذِلُّ لها ذُلَّ المُلوكِ بأَسْرِها
لِبَهْرامَ شاهَ الأَمْجدِ بْنِ فُرُخْشَاها
لأَرْفعِها قَدْراً وأَمْتَعِها سَناً
وأَمْنَعِها كَفَّاً لِمَجْدٍ وأَسْخاها
سَحابُ نَكالٍ يُمْطِرُ البْؤْسَ والرَّدَى
وبَحْرُ نَوالٍ يزْخَرُ المالَ والجاها
فما طَمَتِ الأَموالُ إِلاّ أَبادَها
ولا طَغَتِ الأَعداءُ إِلاَّ وأَرْداها
فداهُ الوَرَى مَلْكاً لنافذِ أَمْرِهِ
بوادرُ تَرْجوها المُلوكُ وتَخْشاها
يُفَرِّقُها أَيدي سَبَا يدُ ماجدٍ
عظيمٍ حَقيرٌ عِنْدَهُ قَدْرُ دُنْياها
هو المَرْءُ تُصْبيهِ الوَغَى وتَصوبُها
سُطاهُ وتهْواه المعالي ويَهْواها
لهُ هِمَّةٌ لم أَلْقَ إِلاّ مُصَدِّقاً
لِقَوْليَ ما أَدْنَى النُّجومَ وأَعْلاها
وقَلْبٌ مُعاداةُ الهوى مِنْ خلالِهِ
ونَفْسٌ مُوالاةُ النَّدَى مِنْ سَجاياها
فَتَىً غاضَ أَمْواهَ الكِرامِ بفائضٍ
مِنَ الجُودِ أَقْني إِنَّهُ هو أَقْناها
ولا غَرْوَ أنْ يَفْترَّ في القَيْظِ ثَغْرُهُ
بفَصْلِ ربيعٍ حينَ يَغْبَرُّ مَشْتاها
أَنالَتْهُ أَطرافُ العَوالي مآرباً
يُقَصِّرُ عنها في المُنَى مَنْ تَمنَّاها
وأَجْرىَ إِلى سَبْقِ الأَفاضِلِ شُرَّداً
إِذا نامَ عنها أَسْهَرَ الخَلْقَ جَرَّاها
قَصائدُكُمْ أَهْدَى إِلينا بها الهُدَى
بدائعُ فَضْلٍ لَفْظُها طِبْقَ مَعْناها
مُصَرِّعُها بابٌ إِلى كلِّ حِكْمَةٍ
ومُصْمَتُها مُسْتَفْصَحٌ ومُقَفَّاها
أَدَقُّ مَعانيها جَليلُ مَآثرٍ
إِذا عارضتْهُ ظُلْمَةُ الشَّكِ جلاَّها
وكم حاكَ أَبرادَ العُلا فأَجادَها
وكم حَكَّ أَفواهَ القُروحِ فأَدْماها
وكمْ حُجَّةٍ بالرَّأْيِ عنِّي أَقامَها
وكم حاجةٍ بالمَشْرَفيَّ تَقاضاها
ونَعْماءَ أَوْلاها فأَثْبَتَ أَنَّهُ
بُحسْنِ الثَّنا أَحْرَى البَرايا وأوْلاها
أَقامَ برَبْعي جُودُهُ فَقَرَيْتُهُ
مَدائحَ لا تَسْري الكَواكبُ مَسْراها
لَدَيْكَ فَتَى المَنْصورِ حُزْناً مِنَ السُّرَى
فَكاكاً وكُنّا قَبْلُ مِنْ بعْضِ أَسْراها
فكم ثَرْوةٍ بِكْرٍ وَصَلْنا شُموسَها
وأَقْرانِ دَهْرٍ في ذُراكَ قَطْعَناها
وَجَدْنا على الدُّنيا فلَمَّا رَعَيْتَنا
أَدالَتْ علينا دولةً لا عَدِمْناها
لَقَد عزَّتِ الأَمْلاكُ وأَنْتَ مَليكُها
وشُرِّفَتِ الأَسْماءُ أَنْتَ مُسَمَّاها
شرح ومعاني كلمات قصيدة يهيج غرامي لوعتي عند ذكراها
قصيدة يهيج غرامي لوعتي عند ذكراها لـ الصاحب شرف الدين الأنصاري وعدد أبياتها أربعة و ثلاثون.
