يوم نصرت به العلياء والجودا
أبيات قصيدة يوم نصرت به العلياء والجودا لـ الصاحب شرف الدين الأنصاري
يومٌ نَصَرْتَ بهِ العلياءَ والجودا
وساعةٌ غادرْتَ صَيْداً لك الصِّيدا
وموقفٌ سُؤْتَ كلَّ الحاسدينَ بهِ
كما سرَرْتَ بهِ عَدْلاً وتوحيداً
أَنطقْتَ بالفتح أَعوادَ الوشيج وما
أَخْليْتَ عن ذكرِهِ مِنْ مِنْبرٍ عُودا
لولاكَ ما شُدَّ أَزْرُ المسلمينَ كما
بُنْيانُ عِزِّهمُ لولاكَ ما شيدا
بادَرْتَ بارينَ إِذا بارتْ رعيَّتُها
جَهْداً وغادرَ عنها الأَمنُ مطرودا
واستَبْطَأَتْ منكَ وَعْداً لا تخافُ له
خُلْفاً فأَنجزْتَها منكَ المواعيدا
بكَرْتَ مُفْترِعاً بالسَّيفِ عُذْرَتَها
مِنْ دونِ كلِّ الورى حيَّاً وملحودا
لم تَطْلعِ الشَّمسُ قيدَ الرُّمحِ ضاحيةً
حتى غدا إِرثُكَ الممنوعُ مردودا
ولا انْقَضى يومُها حتى دَلَفْتَ لها
مُصَرَّفاً أَمرَها عَزْلاً وتَقْليدا
فأَصبحتْ كحماةٍ في حِمَى مَلِكٍ
بالعدلِ يَجمْعُ فيها الشاءَ والسِّيدا
أَلْهَى شقيقكَ عن إِلفِ الشِّقاقِ بِها
رنَاتُ بيضٍ حكَتْ في الهامِ تَغْريدا
لم يُنهِ إِصرارهُ حتى بَذَلْتَ لهُ
طَعْناً دِراكاً وضَرْباتٍ أَخاديدا
أَرجأْتَهُ مدَّةَ الأَسبوعِ تُرشِدُهُ
عَذْلاً وتُوسعُهُ لوماً وتَهْديداً
حتى إذا فقدَ الرأْيَ السَّديدَ بهِ
وعادَ مِنه سبيلُ الرُّشدِ مَسْدودا
صَبَحْتَ أَشياعَهُ فيها بصاعقةٍ
تَخَرَّمتْ والداً مِنْهمْ ومَوْلودا
أَبَقَى خميسُكَ يومَ الأَرْبِعاءِ بِهمْ
ما حلَّ فيه بعادٍ إِذْ عَصَوا هُودا
أَظمأَتَهُ بظُباً كالنَّارِ مُشْعَلَةً
فرَوِّهِ الحِلَم وِرْداً مِنكَ مورودا
قد كانَ بالخَوْفِ مصفودا فغادَرَهُ
بَذْلُ الأَمانِ لهُ بالعفوِ مَصْفودا
أَلقى مقاليدَهُ في كفِّ ذي لِبَدٍ
لو ساورَ الدَّهرَ أَعطاهُ المقاليدا
أَكْذَبْتَ ما ظنَّهُ مِنْ سَلْبِ مُهْجتِهِ
مِنْهُ وصدَّقْتَ مَنْ سَمَّاكَ محمودا
كمْ رامَ صدَّكَ عمَّا جِئْتَ طالبَهُ
جَهْلاً متى كنتَ عمَّارُ مُتَ مصدودا
أَيومَ دِمْياطَ إِذا رُعْتَ الفِرنجَ بما
أَبْقى ثناكَ إِذ لم يُبقِ مَقْصودا
أم يوم أفيون إذ بددت جمعهم
وقد أتوا في لهام ينهب البيدا
أَم يومَ آمِدَ إِذْ زاحَفْتَها عجِلاً
مُصادِماً بالجلاميدِ الجلاميدا
وقائعٌ عجِزَتْ عن وصفها فِطَنُ ال
وَرَى وإنْ كثَّرُوا فيها الأَناشيدا
عَمْري لقد خصَّ هذا الفتحُ جانبَنا
وعمَّ إِقليمَنا أَمْناً وتمهيدا
حتى لقد عادَ يومُ الأَربعاءِ لنا
مثلَ العروِبةِ في أُسبوعِنا عيدا
لا زِلْتَ تُفْدى بمَنْ جاوزْتَ رُتْبَتَهُ
كَيْما يُخلِّدَكَ الرَّحمنُ تخليدا
ودامَ قوليَ في مَدْحيكَ مُشْتَهِراً
ودامَ فِعْلُكَ يا محمودُ محمودا
شرح ومعاني كلمات قصيدة يوم نصرت به العلياء والجودا
قصيدة يوم نصرت به العلياء والجودا لـ الصاحب شرف الدين الأنصاري وعدد أبياتها تسعة و عشرون.
