2000 تحت الصفر

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة 2000 تحت الصفر لـ نزار قباني[عدل]

1
ما عدتُ أقدرُ أن أكونَ مُهذَّباً .. ومُجاملا
كنتُ القتيلَ .. وجاء دَوري كي أكونَ القاتلا
فَقَدَتْ عَلاقتُنا طرافَتَها .. وجِدَّةَ شَكْلِها ..
وتحوَّلَتْ ضجراً .. ويأساً قاتِلا ..
ما عاد شَعْرُكِ – مثلَ عادتِهِ –
يوزعُ حنطةً .. وسنابلا ..
ما عاد صوتُكِ – مثل عادتِهِ –
يُقَدّمُ للصغار بلابلا ..
سيكونُ هذا الليلُ جَدَّاً فاصِلا ..
ما بيننا ..
سيكونُ حَدَّاً فاصِلا ..

2
وصَلَتْ علاقتُنا إلى الرَمَقِ الأخيرْ
وصَلَتْ إلى المئتين تحت الصِفْرِ ..
آه .. ما أشدَّ الزمهريرْ ..
البَرْدُ يدخُلُ في الكلامِ ..
أما لهذا الليل آخرْ ؟
البردُ يدخُلُ في القصيدةِ .. في المنافضِ .. في السجائرْ
وأنا تعبتُ من الظُهور المسرحيّ ,
أمامَ مجتمع المعاطف .. والجواهرْ ..
وتعبتُ من دوري الصغيرِ ..
تعبتُ من وجهي الملطَّخ بالصباغِ ..
تعبتُ من حَمْل المباخِرْ ..

3
وَصَلتْ عَلاقتُنا لمفترقٍ خطيرْ
وَصَلتْ إلى الألفينِ تحت الصِفْرِ ..
إنَّ البردَ كالسكين , يخترقُ الشراشِفْ
البَرْدُ يخترقُ العواطفْ
لم يبق في عينيكِ لا ماءٌ .. ولا شَجَرٌ ..
ولا زَرْعٌ .. ولا ضَرْعٌ .. ولا شِعْرٌ .. ولا نَثْرٌ ..
ولا فَرَحٌ قليلٌ أو كثيرْ ..
4
طَلَعَ الصباحُ ..
وأنتِ جالسةٌ على طرفِ السريرْ ..
وأنا أفتّشُ تحت سطح الثلج عن حبي الكبيرْ
طَلَعَ الصباحُ .. ولم أجِدْ
حبّي الكبيرَ ولا الصغيرْ ..

عن نزار قباني[عدل]

نزار قباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) شاعر سوري معاصر من مواليد مدينة دمشق.

تعريفه من ويكيبيديا[عدل]

نزار بن توفيق القباني (1342 - 1419 هـ / 1923 - 1998 م) دبلوماسي وشاعر سوري معاصر، ولد في 21 مارس 1923 من أسرة عربية دمشقية عريقة. إذ يعتبر جده أبو خليل القباني من رائدي المسرح العربي. درس الحقوق في الجامعة السورية وفور تخرجه منها عام 1945 انخرط في السلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصم مختلفة حتى قدّم استقالته عام 1966؛ أصدر أولى دواوينه عام 1944 بعنوان "قالت لي السمراء" وتابع عملية التأليف والنشر التي بلغت خلال نصف قرن 35 ديوانًا أبرزها "طفولة نهد" و"الرسم بالكلمات"، وقد أسس دار نشر لأعماله في بيروت باسم "منشورات نزار قباني" وكان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما "القصيدة الدمشقية" و"يا ست الدنيا يا بيروت". أحدثت حرب 1967 والتي أسماها العرب "النكسة" مفترقًا حاسمًا في تجربته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه "شاعر الحب والمرأة" لتدخله معترك السياسة، وقد أثارت قصيدته "هوامش على دفتر النكسة" عاصفة في الوطن العربي وصلت إلى حد منع أشعاره في وسائل الإعلام.—قال عنه الشاعر الفلسطيني عز الدين المناصرة : (نزار كما عرفته في بيروت هو أكثر الشعراء تهذيبًا ولطفًا).

على الصعيد الشخصي، عرف قبّاني مآسي عديدة في حياته، منها مقتل زوجته بلقيس خلال تفجيرٍ انتحاري استهدف السفارة العراقية في بيروت حيث كانت تعمل، وصولًا إلى وفاة ابنه توفيق الذي رثاه في قصيدته "الأمير الخرافي توفيق قباني". عاش السنوات الأخيرة من حياته مقيمًا في لندن حيث مال أكثر نحو الشعر السياسي ومن أشهر قصائده الأخيرة "متى يعلنون وفاة العرب؟"، وقد وافته المنية في 30 أبريل 1998 ودفن في مسقط رأسه، دمشق.

شارك هذه الصفحة: