بخطب الشاربين يضيق صدري

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة بخطب الشاربين يضيق صدري لـ يوسف بن هارون الرمادي

اقتباس من قصيدة بخطب الشاربين يضيق صدري لـ يوسف بن هارون الرمادي

بِخَطبِ الشَّارِبينَ يَضيقُ صَدري

وَتُرمِضُني بَلِيَّتُهُم لَعَمري

وَهَل هُم غَيرُ عُشَّاقٍ أُصيبوا

بِفَقدِ حَبائِبٍ وَمُنوا بِهَجرِ

أَعُشَّاقَ المُدامَةِ إِن جَزِعتُم

لِفُرقَتِها فَلَيسَ مَكانَ صَبرِ

سَعى طُلابُكمُ حَتّى أُريقَت

دِماء فَوقَ وَجهِ الأَرضِ تَجري

تَضَوَّعَ عَرفُها شَرقاً وَغَرباً

وَطبَّقَ أُفقَ قُرطُبَةٍ بعطرِ

فَقُل لِلمُسفحين لَها بِسَفحٍ

وَما سَكَنتهُ مِن ظَرفٍ بِكَسرِ

وَلِلأَبوابِ إِحراقاً إِلى أَن

تَرَكتُم أَهلَها سُكَّانَ قَفرِ

تَحَرَّيتُم بِذاكَ العَدل فيها

بِزَعمِكُمُ فَإِن يَكُ عَن تَحرِّي

فَإِنَّ أَبا حَنيفَةَ وَهوَ عَدلٌ

وَفَرَّ عَنِ القَضاءِ مَسِيرَ شَهرِ

فَقيهٌ لا يُدانيهِ فَقيهٌ

إِذا جاءَ القِياسُ أَتى بدُرِّ

وَكانَ مِن الصَّلاةِ طَويلَ لَيلٍ

يُقَطِّعُهُ بِلا تَغمِيضِ شَفرِ

وَكانَ لَهُ مِن الشرابِ جَارٌ

يُواصِلُ مَغرِباً فيها بِفَجرِ

وَكانَ إِذا اِنتَشى غَنَّى بِصَوتِ ال

مُضَاعِ بِسَجنِهِ مِن آلِ عَمرِو

أَضاعُوني وَأيَّ فَتىً أَضاعُوا

لِيَومِ كَريهَةٍ وَسَدادِ ثَغرِ

فَغَيَّبَ صَوت ذاكَ الجارِ سجنٌ

وَلَم يَكنِ الفَقيهُ بِذاكَ يَدري

فَقالَ وَقَد مَضى لَيلٌ وَثانٍ

وَلَم يَسمَعهُ غنَّى لَيتَ شِعري

أجاري المُؤنِسي لَيلاً غِناءً

لخَيرٍ قَطعُ ذَلِكَ أَم لِشَرِّ

فَقالُوا إِنَّهُ في سجنِ عيسى

أَتاهُ بِهِ المُحارِسُ وَهوَ يَسري

فَنادى بِالطَّويلَةِ وَهيَ مِمّا

يَكونُ بِرَأسِه لجَليل أَمرِ

وَيَمَّمَ جارَهُ عيسى بنَ مُوسى

فَلاقاهُ بِإِكرامٍ وَبِرِّ

وَقالَ أَحاجَةٌ عَرَضَت فَإِني

لَقاضِيها وَمُتبِعها بِشُكرِ

فَقالَ سَجَنتَ لي جاراً يُسَمَّى

بِعمروٍ قالَ يُطلقُ كلُّ عمرِو

بِسجني حينَ وَافَقَهُ اسمُ جارِ ال

فَقيه وَلَو سَجَنتَهُمُ بِوِترِ

فَأَطلَقَهُم لَهُ عيسى جَميعاً

لِجارٍ لا يَبيتُ بِغَير سُكرِ

فَإِن أَحبَبتَ قُل لِجوارِ جارٍ

وَإِن أَحبَبتَ قُل لِطِلابِ أَجرِ

فَإِنَّ أَبا حَنيفة لَم يَؤُب من

تَطَلُّبهِ تَخَلُّصَهُ بِوزرِ

نواقِعُها مِن أجلِ النّهي سراً

وَكَم نهيٍ نواقِعُهُ بِجَهرِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة بخطب الشاربين يضيق صدري

قصيدة بخطب الشاربين يضيق صدري لـ يوسف بن هارون الرمادي وعدد أبياتها سبعة و عشرون.

عن يوسف بن هارون الرمادي

يوسف بن هارون الكندي الرمادي، أبو عمر. شاعر أندلسي، عالي الطبقة، من مدّاح المنصور بن أبى عامر، والرمادي نسبة إلى رمادة وهي موضع في المغرب وهو رأي ياقوت والحميدي أما الحجاري صاحب المسهب فقال أنها (من قرى شلب Silves) وكان يكنى قبلها بأبي حنيش، ومولده ووفاته بقرطبة. له كتاب (الطير) أجزاء، كله من شعره، عمله فى السجن. قال الفتح بن خاقان: كان الرمادى معاصراً لأبي الطيب، وكلاهما من كندة، لحقته فاقة وشدة، وشاعت عنه أشعار فى دولة الخليفة وأهلها أوغرت عليه الصدور، فسجنه الخليفة دهراً فاستعطفه فما أصغى إليه، وله في السجن أشعار رائقة. ومما أغضب الخليفة (الحكم المستنصر) عليه، قوله فيه: يولى ويعزل من يومه فلا ذا يتمّ ولا ذا يتم ومدح بعض الملوك الرؤساء بعد موت (المستنصر) وخروجه من السجن. وعاش إلى أيام الفتنة.[١]

تعريف يوسف بن هارون الرمادي في ويكيبيديا

أبو عمر يوسف بن هارون الرمادي الكندي (المتوفي عام 403 هـ) شاعر أندلسي. ينتسب أبو عمر وقيل أبي جنيش يوسف بن هارون الرمادي إلى قبيلة كندة، وترجع نسبة الرمادي إلى رمادة بالمغرب التي كان يسكنها أحد أجداده. تتلمذ صناعة الأدب على يد يحيى بن هذيل، وروى عن أبي علي القالي كتابه «النوادر».سجنه الخليفة الحكم المستنصر بالله مع بعض شعراء في شعر ظهر في ذم للسلطان، وفي السجن كتب كتابه «الطير» الذي وصف فيه كل طير. وخرج من سجنه في عهد الخليفة هشام المؤيد بالله. وقد نقل ابن عبد البر جانبًا من أشعاره في بعض مؤلفاته.توفي يوسف بن هارون الرمادي عام 403 هـ في اليوم الموافق ليوم العنصرة.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي